حملة احتجاج ضد تفاقم أعمال العنف والقتل ضد المرأة في البصرة

By ameralamir

بعد أن حققت الجماعات الإسلامية السياسية المتطرفة في البصرة والتى هي احد نتائج سقوط النظام البعثي المقبور والاحتلال الأمريكي و افرازاته من الحكومة الطائفية و المحاصصة الدينية والقومية المقيتة , الكثير من “الانتصارات!” الدنيئة في تشويه الوجه الحضاري المتمدن للمجتمع البصري  و قتل وتعذيب وتشريد والتهجير القسري الظالم لعدد كبير جداً من المواطنات والمواطنين , من العائلات من أتباع الديانة المسيحية والصابئة المندائية من سكان البصرة الفيحاء إلى مدن العراق الاخرى  أو إلى خارج العراق دون أن تجد الردع والمحاسبة والتصدي من جانب الحكومة العراقية وكافة المسؤولين في البصرة , حتى تحولت هذه القوى المسعورة بنشاطها العدواني ضد المرأة البصرية ومصادرة حريتها وحقوقها التي ضمنها الدستور العراقي الجديد. إن ما يؤكد ذلك التصريح الذي أدلى به قائد شرطة البصرة بتاريخ 2 تشرين الأول من هذا العام (2007) وجاء فيه ما يلي:
“المرأة في البصرة تتعرض لقمع شديد وإرهاب من نوع جديد، لم تألفه المدينة المعروفة بحضاريتها وسماحتها عبر كل عصورها، إذ تقوم عصابات إجرامية بملاحقة المرأة البصرية وتهديدها وقتلها على الوشاية والظن.” وأن الإحصاء الرسمي “يشير إلى أن هناك 15 امرأة في البصرة تقتل شهريا على الأقل من قبل عصابات إجرامية منظمة، بحجة مجافاتها للضوابط الأخلاقية والدينية.” وأن ” هناك عصابات تجوب الشوارع، وتستقل السيارات والدراجات النارية، تلاحق النساء، وتمارس التهديد والوعيد والقتل، بسبب ما ترتديه بعض النسوة من ملابس، أو وضعهن لمساحيق التجميل.” ثم أكد أن “مدينة البصرة فيها العديد من الأطياف الدينية، التي لا تفرض عليها مرجعياتها قيودا في اللبس أو أنماط السلوك الاجتماعي”. إن المعلومات المتوفرة والمؤكدة تشير إلى وجود تعاون وثيق بين الجماعات الإيرانية المتشددة والمؤثرة في الحياة السياسية والاجتماعية والدينية والمنشطة للعنف في البصرة وبين تلك العصابات البصرية التي ترتبط بقوى ومرجعيات دينية , التي تريد فرض معاييرها ومواقفها وسياساتها إزاء المرأة على المجتمع البصري , بل وعلى كل جنوب ووسط العراق. فهذه العصابات تشكل جزءاً من المليشيات الطائفية المتطرفة التي تفرض حقوق المرأة وحريتها ومساواتها بالرجل على المجتمع البصري وعلى المرأة بشكل خاص , في وقت هم يدركون أيضاً أن المجتمع البصري , ورغم كل ما مارسوه حتى الآن ما يزال مجتمعاًُ متفتحا ومتعدد الأديان والمذاهب والاتجاهات الفكرية والسياسية ولا يمكن ولا يجوز فرض خيمة فكرية لقوى متطرفة ومتخلفة عليه. ولا بد من الإشارة إلى أن هذه الظاهرة البصرية الجديدة آخذة بالاتساع في مناطق أخرى من العراق .
نحن الموقعين على هذا النداء العاجل نناشد  كافة القوى والأحزاب والشخصيات اليسارية والديمقراطية والعلمانية والمتمدنة , المنظمات النسائية , ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان  بالعمل من أجل تحقيق ما يلي:
1. مطالبة قوى الاحتلال والحكومة العراقية ومجلس النواب في العراق والمسؤولين في محافظة البصرة إلى اتخاذ موقف صارم وواضح من خلال إدانة هذه الأفعال المنافية لحرية المرأة ولحقوق الإنسان , والعمل على إصدار التشريعات المناسبة التي تضمن حرية المرأة وحقوقها ومعاقبة المتجاوزين عليها.
2. العمل من أجل وضع حد للعصابات المنفلتة من عقالها التي تمارس الاضطهاد والقمع والقتل للمرأة البصرية أو في بقية مناطق العراق تحت واجهات دينية إسلامية سياسية متطرفة .
3. تشكيل لجنة قانونية حيادية تقوم بدراسة الحالة الجارية في البصرة حالياً للكشف عن القوى والعناصر التي تقف وراء هذه العمليات الإجرامية بحق المرأة البصرية وتقديمهم للمحاكم لإنزال العقوبات الرادعة لهم ولمن تسول له نفسه ممارسة مثل تلك الجرائم وتعميها في كافة مدن العراق.
4. محاسبة أصحاب الفتاوى الذين يساهمون في تشجيع الجماعات الاسلامية  المتطرفة على مطاردة المرأة ومصادرة حريتها وحقوقها وإنزال الضرر الأدبي والحقوق بالمرأة.
5. كما نطالب الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي والمنظمات النسوية وحقوق الإنسان العالمية بالعمل من أجل الضغط ومطالبة الحكومة العراقية بالعمل الجاد لوقف ما يجري اليوم في البصرة وفي غيرها من مدن العراق ضد المرأة.

المركز التقدمي لدراسات وابحاث مساواة المرأة

للمشاركة و التوقيع إضغط هنا

الأوسمة: , , , , , , ,

اترك رد