من البصرة حتى بيروت … نيران إيران المقدسة - داود البصري
المشهد السياسي الساخن وتصاعد نيران الفتنة الطائفية والسياسية في الساحة اللبنانية والتي يقف خلفها بشكل واضح النظام الارهابي في ايران من خلال عملائه المعروفين وهم (حزب الله) وشركاه في التخندق الطائفي المريض والمشبوه, ليس سوى جانب واحد من الصورة التصعيدية الخطيرة التي سيلجأ لها النظام الايراني ضمن ترتيباته المعروفة لتخريب المنطقة, ولنقل الحرب لدول الجوار ولاشاعة الفوضى الشاملة في الاقليم تحقيقا لاهداف مصلحية بحتة تتعلق بأحلام الهيمنة والتسلط وبلوغ الحلم النووي, لذلك كان التصريح الميتافيزيقي الاخير لرئيس النظام احمدي نجاد الذي اعتبر ان (المهدي المنتظر) هو الذي يحكم ايران ويدير العالم, ولا ادري ان كان ذلك المهدي هو المرشد الايراني الخراساني الاعلى اية الله علي خامنئي ام شخص اخر؟ بالتاكيد انه ليس محمد بن الحسن العسكري المأثور والمعروف في الروايات الشيعية ” الاثنا عشرية ” ؛ فالمواصفات والشروط التي يتحدث عنها نجاد لا علاقة حقيقية لها بالفكر الامامي المعروف…! وبعيدا عن تلك الامور الفقهية والعقائدية التي نرى انفسنا غير مؤهلين لمناقشتها بكل تاكيد ولا تعنينا ايضا من قريب او بعيد ؛ فان هلوسة نظام طهران قد اكتسبت اليوم طابعا خطيرا مع الاصرار على ممارسة التصعيد واستعراض القوى وتنشيط الخلايا السرية النائمة والكامنة في عمق النسيج المجتمعي لشعوب المنطقة, وما يفعله النظام اليوم في لبنان هو واحد من اشد المشاريع العدوانية بشاعة من خلال التحريض العلني والواضح عبر الدعم اللوجيستي للعصابات الايرانية العاملة تحت واجهة ” حزب الله ” وطوابير العملاء المرتبطين به لاعادة فصول الحرب الاهلية ولكن وفق آليات واصطفافات طائفية وسياسية جديدة ستحول لبنان الجميل لقطعة من الجحيم وستسعر نيران الفرس المقدسة لتلتهم الاخضر واليابس, فبعد الحريق العراقي الكبير والذي استفاد منه النظام الايراني استفادة جمة من الناحية الاستراتيجية الصرفة يراد للبنان ان تكون الهدف المفضل لابعاد الحساب الدولي عن ممارسات حكام طهران.
المعلومات المترشحة من مصادر امنية وسياسية تؤكد ان الجولة الايرانية الساخنة القادمة ستكون في مدينة البصرة العراقية من خلال الاستعدادات التي يتهيأ لها اتباع مقتدى الصدر بدعم لوجيستي وتسليحي واستخباري ايراني من مكتب (اهل البي) الاستخباري وبتنفيذ ميداني من (قراركاه قدس) او فيلق القدس المكلف بشؤون العراق ومنطقة الخليج العربي بتفجير الاوضاع من جديد في البصرة وتخفيف الضغط على قوات جيش المهدي في بغداد والمدن العراقية الاخرى وتشتيت الجهد العسكري الاميركي عبر اشعال معارك وساحات وجبهات عدة في وقت واحد , ومعركة بيروت لن تختلف عن معركة البصرة المقبلة والمتجددة فجميعها تصب في اطار التآمر الايراني الواضح على امن ومستقبل شعوب المنطقة ولو عبر احلام الهلوسة المهدوية من وجهة النظر الايرانية المريضة والمعبئة بكل صيغ الدجل التاريخية .. ومسلسل الحرائق الايرانية لن يتوقف عند حدود البصرة وبيروت ففي دولة الكويت تتجمع نذر وغمامات سوداء فتصدير الارهاب هو في البداية والنهاية فريضة ايرانية محكمة وسنة ايرانية مقدسة لا بديل عنها لانها تمثل كل فكر وحصيلة نظام لا يعيش الا على الارهاب ولا يجد نفسه الا وسط جحافل الارهابيين , وقد ان الاوان لنيران العدوان الايرانية المقدسة ان تخمد….!
الأوسمة: Basra, Hizb Alla, Iran, iraq, islam, Lebanon, Sadr, shia, terrorism