ليست وحدها أساليب التربية الحديثة هي من تحث على تطبيق نظرية الاختيار لدى الأبناء، فالتربية الإسلامية سبقتها في ذلك، والمنهج القرآني واضح في ذلك أيضا، فهو يفتح أمام العقل، جميع التصورات، ليمعن التفكير ويتخذ القرار… إن أسلوبا حضاريا كهذا، لهو كفيل ببث روح الثقة والاستقلالية، خصوصا إذا ما كنا نتعامل مع أبناء مثقفين، واعين، منفتحين على الآخر، مدعمين بشخصية قوية، وبمواهب إبداعية جمالية.. حينها سيكون من الأحرى أن ننصت لهم، أن نتحاور معهم، أن نترك لهم على الأقل مساحة حرة للتعبير ع الرأي، وأن نفوض شيئا من مسؤولية متابعتنا إياهم إلى ذواتهم المسلحة بالإيمان وبالفكرة النيرة.. ولأن سلوكا تربويا كهذا، يفرز غالبا أفرادا نافعين، تصنع منهم الحرية: عملية بحث دؤوبة عن رمز يتشبثون به، ويتخذونه كتابا مفتوحا، وأيديولوجية واضحة لمعالم طريق شائك… لندرة النماذج والرموز الحية، وجد الشباب والشابات العربيات وابنتي واحدة منهن، وجدوا جميعا في شخص حسن نصر الله ـ زعيم حزب الله ـ إنموذجا أخاذا، للأفعال لا للأقوال! … فحضوره يطغى على صمته المهيب، وماء عينيه زيتا محرقا إذا ما ادلهمت الظلمات.. كلامه قذائف، ووقوفه جبال لا تهتز، لابتسامته سحر، ولبياناته رنين مغناطيس للروح البعيدة.. أمّا أدبياته الساخرة الممغنطة في خطاباته الجماهيرية، فهي سهام مصيبة وهي بلا شك أجدى من كل هذر!… لقد استطاع هذا الرجل بفضل علمه، ومكانته، وورعه، وصدق قضيته، وجرأته في الحق، استطاع أن يكسب قلب فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً… تضرب الصفح عن متابعة برامج فارغة تعرض على أو برامج ـ الهذرة المجانية ـ أو مهرجانات الشعر عفوا مهرجانات الجاهلية الأولى، أو طفيليات لفن مسموم معسول، لقد هجرت ذلك كله، وسافرت بإرادتها وباختيارها أولا وأخيرا، إلى ما هو أجمل منه، وأنصع بياضا، وأكثر تأثيرا في صناعة شباب ليس من ورق، بل من حديد، ونار، ومبدأ.. لقد غدت خطابات السيد حسن، البرنامج المفضل لها، والسهرة التي تؤرق وجدانها وتطمئنها على حد سواء، في وجود رجال حقيقيين في زمن قُهرت فيه الرجال !
الأوسمة: Murderer, Salafi, saudi, terrorism, فضائح وهابية, wahabi, بلقيس الملحم
يوليو 8, 2009 عند 3:42 م |
حسن نصر الله بطل عربي ونحن جميعا مسلمون ربنا الله ونبينا محمد علية افضل الصلاة والسلام يجب على العالم الاسلامي والعربي ان ينظر الى هذا فقط وان يجتمعوا تحت لأ اله الا الله محمد رسول الله فجميعنا يقراء القرأن وجميعنا كذلك ايضا نحفظ ونقراء احاديث الرسول نحن متفقون على الاساس والاصل واذا اختلفنا على مابعده فيجب العوده الى الاصل .